عاصفة حمراء تضرب “سوق المال”.. البورصة المصرية تودع 60.3 مليار جنيه من قيمتها السوقية بنهاية تعاملات الأحد

شهدت البورصة المصرية تراجعاً حاداً في ختام تعاملات اليوم الأحد، 22 فبراير 2026، حيث تكبد رأس المال السوقي خسائر فادحة بلغت نحو 60.3 مليار جنيه. وسيطرت الصبغة الحمراء على مؤشرات السوق منذ الدقائق الأولى للجلسة، وسط عمليات بيع مكثفة وضعت ضغوطاً هبوطية قوية على أسهم الشركات الكبرى والمتوسطة على حد سواء، مما أدى إلى انخفاض إجمالي القيمة السوقية إلى مستويات استدعت حذر المراقبين.
وجاء هذا التراجع الملحوظ مدفوعاً بضغوط بيعية مكثفة من قبل المؤسسات المالية والمستثمرين الأجانب، مما أدى إلى هبوط المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة كبيرة بنهاية الجلسة. ولم تكن المؤشرات الثانوية بمعزل عن هذا النزيف، حيث طالت الخسائر مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70″، وهو ما يعكس حالة من القلق والترقب سادت أوساط المتداولين في أولى جلسات الأسبوع.
وأرجع محللون ماليون هذا التدهور المفاجئ إلى مجموعة من العوامل الفنية والاقتصادية، أبرزها موجة جني الأرباح العنيفة ورغبة بعض المستثمرين في تسييل محافظهم المالية لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية. كما ساهمت حالة عدم اليقين بشأن بعض القرارات النقدية المرتقبة في دفع مديري المحافظ نحو اتخاذ مواقف دفاعية، مما زاد من وتيرة التخارج من الأصول عالية المخاطر داخل السوق المحلي.
وعلى صعيد أداء القطاعات، تصدرت قطاعات العقارات والخدمات المالية قائمة التراجعات، حيث شهدت أسهم قيادية هبوطاً حاداً أثر بشكل مباشر على أداء المؤشر العام. ورغم محاولات شرائية محدودة من قبل المستثمرين الأفراد العرب والمصريين لاقتناص بعض الأسهم التي وصلت إلى مستويات سعرية جاذبة، إلا أن الزخم البيعي المؤسسي كان أقوى، مما أدى للإغلاق عند مستويات متدنية.
ومع إغلاق هذه الجلسة العاصفة، تترقب الأوساط الاستثمارية ما ستسفر عنه تداولات الأيام المقبلة، وسط آمال بأن تنجح نقاط الدعم الفنية في وقف نزيف الخسائر وإعادة الثقة للمتعاملين. ويبقى الترقب هو سيد الموقف في “مبنى القرية الذكية”، حيث ينتظر الجميع ظهور محفزات اقتصادية جديدة أو أخبار جوهرية من الشركات المدرجة قد تساهم في تعديل مسار المؤشرات نحو المنطقة الخضراء مجدداً.






