اليابان وبريطانيا تتصدران النمو الاقتصادي العالمي في فبراير 2026

اليابان وبريطانيا تتصدران النمو الاقتصادي العالمي في فبراير 2026

تكشف أحدث بيانات مؤشرات مديري المشتريات (PMI) الصادرة عن S&P Global عن تحوّل لافت في خريطة النمو الاقتصادي العالمي خلال شهر فبراير 2026؛ إذ تتصدر اليابان والمملكة المتحدة المشهد بأداء استثنائي، في حين تُراجع الولايات المتحدة مكانتها المعتادة كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي.

على الجانب الياباني، سجّل مؤشر PMI المركّب توسعًا غير مسبوق منذ 33 شهرًا، ويأتي هذا الأداء المتميّز في سياق سياسة نقدية أكثر حزمًا؛ فقد رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود في ديسمبر الماضي، ولا يزال السوق يترقب إمكانية رفع إضافي خلال الأشهر المقبلة في ظل استمرار التعافي الاقتصادي.

أما المملكة المتحدة، فقد بلغ نشاطها الاقتصادي أعلى مستوياته في 22 شهرًا، في مؤشر يعكس تحسنًا ملموسًا وتدريجيًا لثقة الأعمال البريطانية رغم تحديات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كذلك سجّل مؤشر PMI المركّب للمنطقة الأوروبية ارتفاعًا إلى 51.9 نقطة، مع عودة لافتة لقطاع التصنيع إلى منطقة التوسع لأول مرة منذ قرابة أربع سنوات، تقوده ألمانيا التي طالما عانت من ركود صناعي مطوّل.

في المقابل، تراجع مؤشر PMI الأمريكي إلى أدنى مستوياته في عشرة أشهر، مما يضع الولايات المتحدة في ذيل الترتيب بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى للمرة الأولى منذ زمن طويل. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن تقلبات السياسة التجارية، إضافة إلى موجات البرد غير المعتادة التي ضربت عددًا من الولايات الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد الأسواق الناشئة، أبدى صندوق النقد الدولي تفاؤلًا حذرًا تجاه الهند، مُثبّتًا توقعاته للنمو عند 4.5% في 2025، في حين تترقب الأسواق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من هونغ كونغ وسنغافورة خلال الأيام القادمة. ويرى كثير من المحللين أن هذا التحوّل في موازين النمو الاقتصادي يُمثّل فرصة حقيقية للمستثمرين لإعادة النظر في توزيع أصولهم الجغرافية خارج النطاق الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *