النفط يقفز لأعلى مستوى منذ يناير.. كيف تُهدد الحرب على إيران أسواق الطاقة العالمية؟

النفط يقفز لأعلى مستوى منذ يناير.. كيف تُهدد الحرب على إيران أسواق الطاقة العالمية؟

شهدت أسواق النفط العالمية اضطراباً غير مسبوق في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولاراً للبرميل في أول جلسة تداول عقب الهجوم، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ يناير 2025.

مضيق هرمز.. شريان النفط العالمي في قلب الأزمة

أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز في خطوة تصعيدية خطيرة، وهو الممر المائي الأهم في العالم الذي يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يعادل نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية. وتوقفت أكثر من 150 ناقلة محملة بالنفط والغاز في مياه الخليج امتثالاً لقرار الإغلاق، فيما علّقت شركات شحن يابانية وأوروبية كبرى عبور سفنها من المضيق.

وفي حال استمر الإغلاق لأيام، يتوقع خبراء الطاقة أن تتجاوز أسعار النفط حاجز 120 دولاراً للبرميل، مما سيُلقي بظلاله الثقيلة على معدلات التضخم العالمية وأسعار السلع الأساسية.

تداعيات مباشرة على مصر والأسواق الناشئة

تتأثر مصر من هذه الأزمة من عدة زوايا؛ فارتفاع أسعار النفط يرفع فاتورة الطاقة المدعومة ويضغط على الموازنة العامة، كما أن توترات المنطقة تُضعف إيرادات قناة السويس التي تضررت بالفعل بشكل كبير خلال السنوات الماضية. ويُضاف إلى ذلك تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف الإنتاج الصناعي وأسعار السلع في الأسواق المحلية.

ردود فعل الأسواق المالية

تراجعت مؤشرات وول ستريت بشدة، إذ خسر مؤشر داو جونز أكثر من 500 نقطة، فيما صعد خام غرب تكساس الأمريكي بأكثر من 7% في جلسة واحدة. وارتفع الذهب كملاذ آمن في ظل موجة القلق العالمية، وسط تحذيرات من بنوك استثمارية كبرى من خطر التصعيد المطوّل.

وتُجمع التقديرات على أن إيران تمثل نحو 4% من الإمدادات النفطية العالمية، وأن أي اضطراب في مضيق هرمز سيلحق أضراراً فادحة بدول الخليج المنتجة قبل سواها، لا سيما أن كبرى دول أوبك تصدر معظم نفطها عبر هذا الممر الحيوي.

يبقى المشهد ضبابياً مع استمرار العمليات العسكرية وعدم اتضاح مآلات المفاوضات، مما يجعل أسواق الطاقة في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام القادمة.

اقرا ايضا :طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط.. ترامب يعلن بدء عملية عسكرية كبرى ضد المنشآت الإيرانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *