تحليل: قناة السويس تدفع ثمن الحرب للمرة الثانية.. كم خسرت مصر؟

📅 تحليل – 2-3 مارس 2026
لم تكد مصر تستعيد أنفاسها من أزمة الحوثيين التي أفقدت قناة السويس نحو 10 مليارات دولار من الإيرادات السنوية، حتى عادت المحنة من باب آخر. فقد أعلنت شركة CMA CGM الفرنسية، ثالث أكبر شركات الشحن العالمية، تحويل سفنها لتتجنب مضيق هرمز وتسلك طريق رأس الرجاء الصالح.
ماذا فعلت الشركات الكبرى؟
انضمت CMA CGM إلى ميرسك الدنماركية وهاباج-لويد الألمانية في قرار تحويل المسار. وهذه الشركات الثلاث مجتمعة تمثل نسبة ضخمة من حركة الحاويات العالمية، مما يعني ضربة موجعة جديدة لإيرادات القناة.
مقارنة مع أزمة الحوثيين
في أزمة الحوثيين 2024، كان المسار البديل هو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو نفس المسار الآن. لكن الفارق أن الأزمة الحالية أكثر تعقيداً لارتباطها بمضيق هرمز كذلك، مما يعني احتمال إطالة أمد تحويل المسارات. في المقابل، أعلنت مصر أن القناة ذاتها لا تواجه خطراً مباشراً، إذ تقع بعيداً عن منطقة العمليات.
الرقم المهم: 56 سفينة اليوم
على الرغم من التوترات، عبرت 56 سفينة بحمولة 2.6 مليون طن قناةَ السويس اليوم الثلاثاء، في مؤشر على أن القناة لم تتوقف عن العمل. غير أن الخبراء يُحذّرون من أن الأرقام ستتراجع خلال الأسابيع المقبلة مع تنفيذ الشركات قرارات تحويل مساراتها.
تأثير على الميزانية
تُمثّل إيرادات قناة السويس ركيزة أساسية في الميزانية المصرية، وكل مليار دولار خسارة في الإيرادات يُلقي بتبعاته على العجز المالي وخطط التنمية. وستعتمد الحكومة في تعويض هذا النقص على استمرار تدفقات التحويلات والسياحة والاستثمار الأجنبي.






