تحليل: هل يؤجل البنك المركزي خفض الفائدة بسبب الحرب؟

📅 تحليل – مارس 2026
خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة للمرة السادسة في عشرة أشهر في فبراير الماضي، ليُجمّع بذلك تخفيضات تراكمية تبلغ 825 نقطة أساس منذ أبريل 2025. لكن مع اندلاع الأزمة الإقليمية، يتساءل المحللون: هل ستتوقف هذه الدورة التيسيرية؟
عوامل تدفع نحو التوقف
ثمة حجج وجيهة لتأجيل خفض الفائدة: أولاً، ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً قد يُعيد دفع التضخم نحو الارتفاع. ثانياً، تقليص الفارق في الفائدة مع الدولار قد يُغري مزيداً من الأموال الساخنة على الخروج. ثالثاً، ضعف الجنيه نسبياً يرفع تكلفة الواردات.
عوامل تدفع نحو الاستمرار
في المقابل، يرى فريق آخر أن التيسير النقدي ضروري لدعم النشاط الاقتصادي في وجه الصدمة الخارجية، وأن الفائدة الحقيقية (بعد خصم التضخم) لا تزال مرتفعة ومُقيِّدة للنمو، وأن البنك المركزي يملك مصداقية راسخة يمكنه الاعتماد عليها.
ماذا يقول توقيت الاجتماع؟
الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية مرتقب خلال أبريل 2026. وإذا هدأت الأوضاع نسبياً خلال هذه الفترة، فقد يمضي البنك قدماً في مسار التيسير. أما إذا استمرت الحرب وارتفع التضخم، فالأرجح أن يُفضّل البنك الانتظار والمراقبة قبل اتخاذ أي خطوة.
توقعات السوق
تُشير بيانات بنك دويتشه قبل الأزمة إلى توقعات بخفض الفائدة إلى 18% في الربع الثاني من 2026، لكن هذه التوقعات تبدو الآن رهينة مآلات الأزمة الإقليمية وما ستُسفر عنه من تداعيات تضخمية.






