درس من التاريخ: كيف تتصرف الأسواق بعد شهر من الحرب؟

درس من التاريخ: كيف تتصرف الأسواق بعد شهر من الحرب؟

تُثبت دراسة تاريخ الأسواق المالية حقيقة مفارقة: التحركات الأولى للأسواق عند اندلاع الصراعات الكبرى كثيراً ما تعكس اتجاهها بعد مرور 30 يوم تداول. هذه الحقيقة تستحق أن يتوقف عندها كل مستثمر مصري اليوم.

أبرز الدروس التاريخية

في حرب إسرائيل وإيران يونيو 2025 (الحرب الأقرب للأزمة الحالية)، قفز برنت 7.3% في اليوم الأول، ثم عاد وأغلق منخفضاً 0.6% بعد 30 يوم تداول. الذهب ارتفع 1.49% في اليوم الأول، ثم هبط 1.39% بعد شهر. مؤشر S&P 500 انخفض في البداية، ثم عاد وحقق مكاسب.

الاستثناء التاريخي: الكويت 1990

المثال الوحيد الذي كسر هذه القاعدة كان الغزو العراقي للكويت عام 1990. حينها قفز النفط 11.64% في اليوم الأول، ثم ارتفع 57% خلال 30 يوماً. فالفارق كان في الطبيعة الجغرافية المختلفة للصراع وتأثيره الفعلي على الإمدادات.

ماذا يعني ذلك للأزمة الحالية؟

يتوقف الأمر على سؤالين جوهريين: هل ستُغلق إيران مضيق هرمز فعلاً؟ وهل سيتحول الصراع إلى حرب مفتوحة أم سيتسع هامش الحل الدبلوماسي؟ في سيناريو الأزمة القصيرة، يُرجَّح أن تتراجع الأسعار في غضون أسابيع. أما في سيناريو التصعيد المفتوح، فالأرقام الحالية قد تبدو معتدلة مقارنة بما سيأتي.

خلاصة للمستثمر

التاريخ يُعلّمنا أن اتخاذ قرارات جذرية في ذروة الذعر هو أسوأ توقيت ممكن. الأسواق تُبالغ في استجاباتها في كلا الاتجاهين. والوقت كثيراً ما يُصحح ما تُحدثه العاصفة.