قناة السويس والحرب: هل تُعوّض مصر الخسائر بمكاسب الطاقة؟

في الوقت الذي تواصل فيه إيرادات قناة السويس رحلتها التنازلية المؤلمة، تفتح الأزمة الإقليمية الراهنة نافذة استراتيجية مختلفة تماماً قد تُعوّض جزءاً من هذه الخسائر.
الوضع الراهن للقناة
منذ تصاعد الضربات الحوثية في البحر الأحمر، تراجعت عائدات قناة السويس بنسب تجاوزت 60% عن مستوياتها السابقة، مع انحراف حركة الشحن نحو طريق رأس الرجاء الصالح. ويُمثّل هذا التراجع خسارة دولارية ضخمة تُثقل كاهل ميزان المدفوعات المصري.
الفرصة المضادة: ممر الطاقة
في المقابل، تُصبح التهديدات المتصاعدة بإغلاق مضيق هرمز فرصة استراتيجية لمصر. فـخط أنابيب سوميد القادر على نقل 2.5 مليون برميل يومياً، وميناء العين السخنة على البحر الأحمر، وسيدي كرير على المتوسط، تُشكّل معاً بنية تحتية فريدة لنقل الطاقة بديلاً عن هرمز.
الحساب الاقتصادي
يستحيل الحسم المسبق بأن فرص الطاقة ستُعوّض خسائر القناة. المتغيرات كثيرة: مدة الأزمة، وحجم الطلب الفعلي على سوميد، وحصة مصر من رسوم العبور. لكن ما يمكن القول إن مصر في موقع يُمكّنها من تحويل التحدي الإقليمي إلى ورقة جيواقتصادية رابحة إذا أحسنت استثمارها.
الرسالة للمستثمر
الأزمة الراهنة لا تُضعف الموقع الاستراتيجي لمصر، بل قد تُعيد تسليط الضوء عليه. والشركات العاملة في قطاع الموانئ واللوجستيات والطاقة تستحق متابعة دقيقة في الفترة القادمة.






