برنت عند 83.97 دولار الأربعاء.. والسوق ينتظر أرقام المخزون الأمريكي الأسبوعية

برنت عند 83.97 دولار الأربعاء.. والسوق ينتظر أرقام المخزون الأمريكي الأسبوعية

أغلق خام برنت القياسي عند 83.97 دولار للبرميل في تعاملات الأربعاء 4 مارس 2026، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 76.81 دولاراً وخام أوبك 78.31 دولاراً، وفق بيانات الهيئة المصرية العامة للبترول. هذه الأسعار تجيء في سياق ارتفاع حاد شهدته الأسواق منذ اندلاع الضربات على إيران في 28 فبراير.

الارتفاع من حدود 72 دولاراً في بداية الأزمة إلى قرب 84 دولاراً خلال أقل من أسبوع يمثل قفزة بنسبة تقترب من 17% في وقت قياسي. هذه الوتيرة تفوق حتى ارتفاعات نفط 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا التي استغرقت وقتاً أطول لتحقيق مكاسب مماثلة.

المتداولون يترقبون هذا الأسبوع أرقام مخزون الخام الأمريكي الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. تراجع المخزون سيُرسّخ رواية الندرة ويدفع السعر أعلى، بينما ارتفاعه سيُشير إلى تراجع في الطلب أو زيادة في الإنتاج ويُحدّ من حدة الصعود. هذا الرقم الأسبوعي يكتسب أهمية استثنائية في الظروف الحالية.

اجتماع أوبك+ الاستثنائي ممكن وارد. عدة دول أعضاء تضغط لدعوة اجتماع طارئ خارج الجدول الزمني المعتاد، للنظر في تجميد الزيادة المقررة في أبريل أو حتى إضافة تخفيضات طارئة. القرار مرهون بالسعودية التي تملك كلمة الفصل داخل التحالف.

السياق الجيوسياسي يبقى المحرك الأول. النفط لا يتداول فقط على أساس العرض والطلب الفعلي الآن، بل على أساس ما يمكن أن يحدث إذا تصاعدت الأزمة أو إذا انتهت. الأسواق تُسعّر دائماً السيناريو الأكثر ترجيحاً مع تحوط من السيناريوهات الأسوأ، وهو ما يُفسّر جزءاً من العلاوة في الأسعار الحالية.

للمستثمر المصري المهتم بأسهم شركات الطاقة المدرجة في البورصة كإيجاس أو الشركات المتعلقة بالبتروكيماويات: الارتفاع في الخام يدعم إيراداتها نظرياً، لكن ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط التشغيلية تُقلّص جزءاً من هذا الدعم في الواقع الفعلي.

مصافي التكرير الآسيوية بدأت تُنشّط عمليات شراء النفط البديل من أمريكا الشمالية وغرب أفريقيا لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات الخليجية. هذا التنويع في مصادر التوريد يُخفف جزئياً من حدة تأثير أزمة هرمز، لكنه يرفع تكاليف النقل ويزيد الضغط على أسعار ناقلات النفط في الأسواق الدولية.

في سياق تاريخي أوسع، سعر برنت عند 84 دولاراً لا يزال بعيداً عن الأعلى التاريخي البالغ 147 دولاراً في 2008. لكن الفارق الجوهري هو أن الاقتصاد العالمي عام 2026 أقل قدرة على استيعاب الصدمات مقارنة بـ2008، في ظل تراكم الديون وضعف هوامش النمو في كثير من الاقتصادات الكبرى.