البنزين يقفز إلى 24 جنيهاً في مصر.. الزيادة الثالثة خلال عام وتداعياتها على التضخم

رفعت مصر أسعار الوقود بشكل مفاجئ في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 10 مارس 2026، في خطوة وصفتها وزارة البترول بـ”الاستثنائية” استجابةً للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية.
وبات لتر بنزين 95 بـ24 جنيهاً بدلاً من 21 جنيهاً، وبنزين 92 بـ22.25 جنيه بدلاً من 19.25 جنيه، وبنزين 80 بـ20.75 جنيه بدلاً من 17.75 جنيه. أما السولار فارتفع من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر، وغاز تموين السيارات (CNG) من 10 إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب.
ولم تتوقف الزيادة عند الوقود السائل؛ إذ قفزت أسطوانة البوتاجاز سعة 12.5 كيلو من 225 إلى 275 جنيهاً، وأسطوانة 25 كيلو من 450 إلى 550 جنيهاً، بزيادة نسبتها 22.2%.
تأتي هذه الزيادة على خلفية حرب أمريكية إسرائيلية مشتعلة ضد إيران منذ أواخر فبراير، أفضت إلى اضطرابات في مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً. وأعلنت وزارة البترول أن اضطرابات سلاسل الإمداد وتصاعد تكاليف الشحن البحري والتأمين أسفرت عن قفزة في أسعار المنتجات البترولية إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.
اللافت في هذا القرار أنه جاء مخالفاً لتعهدات رسمية سابقة. في أكتوبر 2025 أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن تلك الزيادة “الأخيرة” قبل أكتوبر 2026. ووزير البترول المهندس كريم بدوي أكد في ديسمبر الماضي عدم وجود زيادات مرتقبة في الوقود. الحرب أسقطت تلك الوعود.
وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع السولار بنسبة 17.1% سيُحدث موجة غلاء في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، مما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية. وكانت التوقعات تشير إلى أن التضخم في مصر بلغ 13.4% خلال فبراير 2026، في ضوء ضغوط سعر الصرف والتوترات الإقليمية.
وتشير المعطيات إلى أن القرار يتجاوز السقف المقرر لآلية التسعير التلقائية البالغ 10% كل 3 أشهر صعوداً أو هبوطاً، ما يعكس حجم الضغوط الاستثنائية التي تواجهها الحكومة في إدارة ملف الطاقة وسط حرب إقليمية مفتوحة. ورغم تأكيد وزارة التموين تثبيت سعر رغيف الخبز عند 20 قرشاً، يظل الأثر التضخمي على السلع الأخرى المتغيرَ الأكثر حضوراً في تساؤلات الشارع المصري.






