خبراء: أسعار الوقود الجديدة توفر 38 مليار جنيه للموازنة.. لكن فاتورة التضخم مرتفعة

خبراء: أسعار الوقود الجديدة توفر 38 مليار جنيه للموازنة.. لكن فاتورة التضخم مرتفعة

تُقدّر الحسابات الاقتصادية أن قرار رفع أسعار الوقود الذي دخل حيز التنفيذ في 10 مارس 2026 سيوفر للموازنة العامة ما يزيد على 38 مليار جنيه خلال الأشهر الأربعة المتبقية من العام المالي الجاري، وفق تحليلات اقتصادية متعددة.

وتمتص هذه الزيادة جزءاً من الفجوة بين التكلفة الفعلية للوقود وسعره المدعوم، التي تضخمت مع ارتفاع النفط العالمي فوق 100 دولار للبرميل في ذروة الأزمة الإقليمية، وتراجع الجنيه أمام الدولار.

الجانب المالي

يمثل توفير 38 مليار جنيه رقماً ذا أثر حقيقي على الموازنة العامة، في ظل ضغوط إنفاق استثنائية فرضتها الأوضاع الجيوسياسية. وكانت مصر قد أعلنت توجيهات بترشيد الإنفاق الحكومي وتأجيل المصروفات غير العاجلة، وهو ما يُضاف إلى مكاسب رفع الوقود في تعزيز استدامة المالية العامة.

التكلفة الاجتماعية

في المقابل، يُقدّر خبراء الاقتصاد أن كل 10% ارتفاع في أسعار الطاقة تُضيف قرابة نقطة مئوية واحدة للتضخم غير الغذائي خلال الأشهر الأربعة التالية. وبحساب الزيادات الفعلية التي تجاوزت 14% على البنزين و17% على السولار و30% على غاز تموين السيارات، فإن الأثر التضخمي المتوقع لافت.

ويحذر بعض الاقتصاديين من أن الأثر التضخمي قد يُفوق التوقعات نظراً لتزامن الزيادة مع ضعف الجنيه وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، وهو ما يخلق ضغطاً تضخمياً مركباً يصعب احتواؤه بالأدوات التقليدية.

الحكمة من التوقيت

اختارت الحكومة توقيتاً استثنائياً للقرار؛ حين بلغت أسعار النفط ذروتها عالمياً. وتشير هذه الاستراتيجية إلى تفضيل الحكومة الإسراع في تقليص الدعم حين يكون الضغط السياسي أخف بفعل استثنائية الأوضاع، بدلاً من الانتظار واحتمال تضاعف الفاتورة لاحقاً.