البورصة المصرية تهبط 2.62% أمس وتعود للارتفاع اليوم.. ماذا حدث؟

البورصة المصرية تهبط 2.62% أمس وتعود للارتفاع اليوم.. ماذا حدث؟

سجّل مؤشر EGX30 أمس الاثنين 30 مارس 2026 هبوطاً حاداً بنسبة 2.62% ليُغلق عند 45189 نقطة، في أكبر خسارة يومية منذ 25 فبراير الماضي. غير أن اليوم الثلاثاء 31 مارس شهد ارتداداً فورياً بنسبة 0.27% في المستهل عند 46527 نقطة، وهو ما يُشير إلى وجود شهية شراء انتهازية عند مستويات الانخفاض الحادة.

تفاصيل جلسة أمس: الأسوأ منذ شهر

كانت جلسة أمس الاثنين قد بدأت بارتداد محدود بلغ 0.27% في المستهل، قبل أن يتحوّل الاتجاه هبوطاً مع تصاعد حدّة الضغوط البيعية في منتصف الجلسة وآخرها. وأفقد المؤشر أكثر من 1200 نقطة خلال ساعات، في حركة عكست قلقاً من تطوّرات إقليمية واقتصادية متزامنة. وتراجعت معه مؤشرات EGX70 وEGX100 بنسب مماثلة.

ما الذي أشعل موجة البيع؟

تضافرت عوامل عدة في إشعال البيع: أولاً، استهداف ناقلة نفط كويتية أطلق موجة قلق جديدة بشأن مسالك الشحن في الخليج، ما أثار تساؤلات حول تداعيات توسّع الصراع الإقليمي. ثانياً، رفض إيران للخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار، مما قلّص آمال التسوية القريبة التي كانت الأسواق تُسعّرها. ثالثاً، تأثير زيادة تذاكر المترو والقطارات على توقعات التضخم في مارس وما بعده.

سهم سوديك يتصدر الصاعدين اليوم

في مستهل جلسة اليوم الثلاثاء، يتصدّر سهم السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك) قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، يليه سهم الألومنيوم العربية. ويشير المحللون إلى أن سوديك يستفيد من تراجع سعره إلى مستويات جاذبة من حيث التقييم، مما يُحفّز الشراء الانتهازي من صناديق الاستثمار.

مستويات الدعم الحرجة

يُحدّد الفنيون مستوى 45000 نقطة كدعم أساسي يُمثّل خطاً أحمر في نظر المؤسسات المحلية التي دافعت عنه بقوة في مراحل سابقة. كسر هذا المستوى بصورة مستدامة يفتح الباب أمام اختبار 44500 نقطة. أما على صعيد المقاومة، فتكتسب منطقة 46500-47000 نقطة أهمية محورية، إذ يُمثّل اختراقها صاعداً إشارة تعافٍ جدية.

نهاية الربع الأول: ماذا خسر المستثمرون؟

مع اقتراب نهاية الربع الأول من 2026، تُظهر الأرقام صورة متناقضة: بدأ EGX30 العام عند مستويات تجاوزت 40 ألف نقطة، وقفز في يناير وفبراير إلى ما يقارب 52-53 ألف نقطة في ذروته، قبل أن يُعيد معظم هذه المكاسب تحت ضغوط الصراع الإقليمي والتضخم. ومن يقيس الأداء منذ أول يناير حتى اليوم، يجد مكاسب متواضعة في حدود 10-12%، لكن مَن دخل السوق في ذروته يُسجّل خسائر تُقارب 12-15%.

هل يُغلق الربع الأول على ارتفاع؟

اليوم هو آخر يوم تداول في الربع الأول من 2026. ويُتوقع أن تشهد الجلسة تدفقات محدودة لإعادة موازنة المحافظ نهاية الربع، مما قد يمنح المؤشر دعماً تقنياً مؤقتاً. غير أن المحرّك الأساسي على المدى القريب سيظل مرتبطاً بمسار الصراع الإقليمي والتضخم وقرارات البنك المركزي في اجتماعه القادم.

الدلالة التاريخية: أكبر خسارة منذ فبراير

يُذكّر هبوط أمس 2.62% بالضربات الحادة التي تعرّض لها المؤشر في فبراير 2025 إبان موجات البيع الكبرى. وفي تلك المرات، كان السوق يتعافى بشكل تدريجي خلال 5-7 أيام عمل بعد الهبوط الحاد، إذ تُشكّل مستويات الانخفاض قيمة جاذبة للصناديق المحلية. والمتداول المتمرّس يعرف أن هبوط 2.62% في يوم واحد نادراً ما يكون بداية انهيار مستدام، بل هو في الغالب ذروة موجة بيع تسبق استقراراً أو ارتداداً. ومتابعة جلسة اليوم بكل دقة مؤشر حاسم لتحديد ما إذا كانت الضغوط ستتواصل.