ربع سنة من 2026: البورصة المصرية ترتفع 10% وسط تقلبات استثنائية

ربع سنة من 2026: البورصة المصرية ترتفع 10% وسط تقلبات استثنائية

ينتهي الربع الأول من 2026 اليوم 31 مارس، وعلى الرغم من المشهد الضبابي الذي يسود، يُغلق EGX30 على مكاسب من بداية العام لا تزال إيجابية تتراوح بين 8 و12%، رغم أنه كان على بُعد خطوة من تحقيق ضعف هذا الرقم في ذروة صعوده خلال فبراير. مراجعة هادئة لما جرى تكشف دروساً مهمة للمستثمر.

خط زمني لأداء EGX30

يناير 2026: انطلاق قوي مع تدفقات أجنبية دعمت ارتفاع المؤشر بأكثر من 15%. فبراير: ذروة تاريخية اقتربت من 53000 نقطة مع مكاسب تراكمية بلغت 30% في شهرين. مارس أول: اندلاع الصراع الإقليمي وهبوط حاد أفقد المؤشر أكثر من 7000 نقطة في أسبوعين. مارس آخر: استقرار متذبذب بين 45000 و47600 نقطة مع مكاسب أسبوع العودة من العيد. نهاية مارس: ضغوط بيعية جديدة تُعيد المؤشر إلى 45000-46500 نقطة.

القطاعات الأفضل أداءً في الربع

تصدّر قطاع الاتصالات والتكنولوجيا قائمة الرابحين، مع قيادة سهم المصرية للاتصالات (ETEL) الذي سجّل مستويات قياسية تاريخية. وأجاد قطاع الاتصالات في توليد إيرادات دولارية جزئية حمته من أثر ضعف الجنيه. يليه قطاع المواد الأساسية الذي استفاد من الطلب الاستهلاكي المدفوع بالتضخم، ثم قطاع الرعاية الصحية الذي يُمثّل نموذجاً دفاعياً كلاسيكياً.

القطاعات الأسوأ أداءً

تحمّل قطاع البنوك العبء الأكبر من موجات البيع، إذ ضُغط على هوامش أرباحه من ناحية بتوقعات تثبيت الفائدة أو رفعها، ومن ناحية أخرى بتراجع الطلب على التمويل في بيئة ارتفاع التكاليف. وعانى قطاع العقارات من مزيج مماثل: ارتفاع تكاليف البناء وتراجع القدرة الشرائية للمشترين. أما قطاع التجزئة فتأثّر بتضيّق هوامشه مع ارتفاع التكاليف التشغيلية.

حجم التداولات: قياسي ثم انحسار

شهد الربع الأول تداولات أسبوعية قياسية في يناير وفبراير تجاوزت 10 مليارات جنيه يومياً في أفضل الجلسات، قبل أن تنحسر إلى 3-6 مليارات يومياً في مارس مع تصاعد الضبابية. ويُشير هذا الانحسار في السيولة إلى انتظار المستثمرين لمحفّزات واضحة قبل المخاطرة بمراكز جديدة.

توقعات الربع الثاني

يدخل الربع الثاني 2026 محمّلاً بثلاثة محرّكات رئيسية: موسم أرباح الربع الأول الذي سيكشف الحجم الحقيقي لتأثير التضخم وارتفاع التكاليف على الشركات، وبيانات التضخم لمارس التي يُتوقع ارتفاعها إلى 15-16% بسبب زيادة الوقود والمترو، وأخيراً قرار البنك المركزي المصري في اجتماعه القادم الذي يترقّبه الجميع: تثبيت أم رفع؟ الإجابة ستُحدّد إلى حدٍّ بعيد ما إذا كان الربع الثاني سيُعيد مسار الصعود أم يُكمل مسار التصحيح.

قراءة في عوائد التوزيعات نهاية الربع

مع اختتام الربع الأول، تُعلن عدد من الشركات المدرجة في البورصة المصرية نتائجها المالية السنوية وتوصيات توزيع الأرباح. وقد أعلنت نايل سات نيتها توزيع 65 سنتاً للسهم، وتنتظر إيديتا اجتماع 19 أبريل لبحث التوزيعات. هذا الموسم يُشكّل محرّكاً إيجابياً للأسهم التي تُعلن توزيعات جاذبة، خاصة في بيئة ارتفاع الفائدة حيث يُقارن المستثمر بين عائد التوزيعات وعائد الشهادات البنكية. والشركات التي تُحقق عائد توزيعات يتجاوز 10% تصبح جاذبة جداً للمستثمر الباحث عن دخل منتظم في البورصة.