البورصة تُغلق يومين لعيد القيامة وشم النسيم.. وهذا ما يترقّبه السوق عند العودة

أعلنت البورصة المصرية تعليق تداولاتها يومي الأحد 12 أبريل والاثنين 13 أبريل 2026 بمناسبة عيد القيامة المجيد وعطلة شم النسيم. وتستأنف التداولات الثلاثاء 14 أبريل، في جلسة يترقّبها المتداولون بشوق بعد أسبوع استثنائي شهد قفزة 5.78% في EGX30 على وقع أخبار الهدنة.
ختام أسبوع استثنائي
جاء تعليق التداولات في توقيت لافت: EGX30 أغلق الأسبوع الماضي عند 49078 نقطة — أعلى مستوياته منذ فبراير. وقبل الإجازة مباشرةً، تراجع مؤشر الخوف في السوق وارتفعت شهية المخاطرة. المتداولون الذين لم يدخلوا الأسبوع الماضي يجلسون الآن على جمر الانتظار: هل يدخلون عند الافتتاح الثلاثاء بأسعار أعلى أم ينتظرون تصحيحاً؟
شم النسيم وتقاليد البورصة
إجازات شم النسيم تتزامن دائماً مع بداية موسم الربيع المصري، وتاريخياً تشهد جلسات ما بعد هذه الإجازة نشاطاً مرتفعاً نسبياً مع عودة السيولة المُتراكمة. المتداولون الذين يستلمون مرتباتهم بداية الشهر ويُفضّلون الدخول بعد الإجازة يُشكّلون شريحة ليست بصغيرة في السوق، وهو ما قد يُضيف طلباً إضافياً في جلسة الثلاثاء.
العوامل التي ستُحرّك الجلسة الأولى بعد الإجازة
ثلاثة عوامل ستُشكّل مزاج الجلسة الافتتاحية الثلاثاء: أولاً، مستجدات الهدنة الإيرانية الأمريكية خلال يومي الإجازة — أي تصريح تصعيدي أو تسوية جديدة سيُعيد رسم توقعات السوق. وثانياً، أسعار النفط التي تُمثّل البارومتر الأول لقياس مدى صمود الهدنة: إذا استقر برنت دون 95 دولاراً فهو إشارة إيجابية، وإذا تجاوز 100 دولار مجدداً فهو إشارة تصعيد. وثالثاً، بيانات التضخم لمارس 2026 المرتقبة في منتصف أبريل والتي ستُؤثر على توقعات قرارات الفائدة.
مستويات المقاومة والدعم بعد الإجازة
يُحدّد المحللون الفنيون مستوى 50000 نقطة كمقاومة نفسية وفنية كبرى لـEGX30. وكسر هذا المستوى صاعداً سيُشكّل إشارة انطلاق نحو 52000-53000 نقطة وهي ذروة فبراير التاريخية. أما مستوى 47500-48000 نقطة فيُمثّل الدعم الأول الذي يجب الحفاظ عليه لتجنّب موجة هبوط. والأهم من المستويات الفنية في هذا الوضع هو الأخبار الجيوسياسية التي تتفوق على كل تحليل فني.
كل شم النسيم سعيد
يتزامن شم النسيم هذا العام مع أجواء اقتصادية أقل توتراً مما كانت عليه قبل أسبوعين. الهدنة الإيرانية — ولو كانت مؤقتة وهشّة — أعادت شيئاً من الأمل للمستثمرين المصريين والإقليميين الذين مرّوا بشهرين من القلق المتواصل. والأسواق كالبشر تحتاج أحياناً لاستراحة تقيم فيها ما جرى قبل أن تُحدّد الوجهة التالية بوضوح. إجازة يومين قد تكون فرصة للتأمّل.
نصيحة المتداول: كيف تستعدّ لجلسة الثلاثاء؟
يومان من الإجازة فرصة للمراجعة لا للتوقف عن التفكير. المتداول الذكي يُراجع محفظته: ما الأسهم التي حقّقت مكاسب كبيرة وتستحق جني أرباح جزئية؟ وما الأسهم التي تأخّرت عن الصعود وقد تُعوّض في الجلسات القادمة؟ وما حجم السيولة المتاح للاستفادة من أي تراجع؟ ثلاثة أسئلة بسيطة لكن إجاباتها تصنع الفارق. ومن الناحية العملية: متابعة أسعار النفط وأخبار الهدنة الإيرانية خلال يومي الإجازة ستُعطي مؤشراً واضحاً على مزاج السوق قبل ساعات من الافتتاح الثلاثاء.






