قطاع البنوك في البورصة: صامد أمام العاصفة أم في مواجهة ضغوط متصاعدة؟

قطاع البنوك في البورصة: صامد أمام العاصفة أم في مواجهة ضغوط متصاعدة؟

يمثّل قطاع البنوك ثقلاً محورياً في مؤشر EGX30، إذ تستحوذ الأسهم البنكية على نسبة كبيرة من الرسملة السوقية الإجمالية للمؤشر. ومن ثَمَّ فإن أي ضغوط تطال هذا القطاع تنعكس بشكل مباشر وسريع على أداء السوق ككل.

الضغوط الراهنة على البنوك

تتضافر عدة عوامل في إحداث ضغوط على أسهم البنوك حالياً. أبرزها استمرار خروج المستثمرين الأجانب الذين يميلون إلى التركيز في الأسهم القيادية كالبنوك. يُضاف إلى ذلك تزايد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع الدولار على محافظ القروض والديون المقومة بالعملة الأجنبية. كما يُخشى أن يدفع استمرار التوترات البنكَ المركزي إلى تأجيل خطط خفض الفائدة الإضافية، مما يضغط على هوامش الربحية.

نقاط القوة في القطاع

في المقابل، تمتلك البنوك الكبرى عوامل دفاع ذاتية قوية. فبنك CIB والبنك الأهلي والبنك التجاري الدولي وغيرها تمتلك محافظ تمويلية متنوعة وكفاية رأسمالية مرتفعة. كما أن ارتفاع الفائدة الحالية يرفع هامش الدخل من الفوائد على المدى القريب، ويعزز الأرباح التشغيلية رغم التراجع في أسعار الأسهم.

توقعات المحللين

يرى المحللون الفنيون أن أسهم البنوك القيادية تقترب من مناطق دعم تاريخية مهمة، وأن أي إشارات بتهدئة التوترات الإقليمية أو تصريحات مطمئنة من البنك المركزي قد تُشعل موجة شراء انتقامية قوية. ويُشير المحللون إلى أن نسب السعر إلى الأرباح في أسهم البنوك الكبرى وصلت إلى مستويات جاذبة لم تُرَ منذ مطلع 2025.