تحليل: قطاع التعليم في البورصة المصرية يتباين.. والضغوط التضخمية تؤثر على التكاليف

تحليل: قطاع التعليم في البورصة المصرية يتباين.. والضغوط التضخمية تؤثر على التكاليف

شهدت أسهم شركات قطاع الخدمات التعليمية المدرجة في البورصة المصرية أداءً متبايناً خلال جلسات هذا الأسبوع، في ظل تحديات مزدوجة تواجه القطاع: ضغوط تضخمية متصاعدة من جهة، وطلب متنامٍ على التعليم الخاص من جهة أخرى.

ويجد قطاع التعليم الخاص نفسه في معادلة صعبة بعد قرار رفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 14% و17%؛ فارتفاع أسعار السولار يزيد من تكاليف تشغيل أساطيل الحافلات المدرسية، فيما يرفع غلاء البوتاجاز تكاليف مرافق الخدمات بالمدارس.

في المقابل، تحافظ شركات التعليم الكبرى المدرجة في البورصة على قاعدة طلب صلبة؛ إذ يُعد تعليم الأبناء آخر ما يتنازل عنه الأسر المصرية في المدن في مواجهة الضغوط المعيشية. بل إن ارتفاع التضخم يعني قدرة أكبر على تمرير الزيادات في الرسوم الدراسية، وهو ما يحمي هوامش الربح على المدى المتوسط.

ويرصد المحللون بشكل خاص أسهم مجموعات التعليم الكبرى المدرجة، لا سيما تلك المتعرضة لقطاعي التعليم قبل الجامعي والتدريب المهني اللذين يشهدان نمواً متسارعاً في الطلب.

أما على صعيد التقييم، فلا تزال معظم أسهم قطاع التعليم تتداول عند مضاعفات مرتفعة نسبياً قياساً ببعض قطاعات البورصة الأخرى، ما يعكس النظرة الإيجابية على النمو الطويل الأجل للقطاع في ظل ارتفاع نسبة الفئة العمرية الشبابية في مصر.

يترقب المتداولون الإعلان عن نتائج الأرباح للربع الرابع من 2025 لشركات القطاع، لرسم صورة أوضح عن الأثر الفعلي لموجة الغلاء على هوامشها التشغيلية قبل موسم التسجيل للعام الدراسي المقبل.