الثلاثيني يُغلق الأسبوع عند 46,452.. والأجانب يواصلون البيع للأسبوع الثاني

الثلاثيني يُغلق الأسبوع عند 46,452.. والأجانب يواصلون البيع للأسبوع الثاني

أنهت البورصة المصرية تعاملات الأربعاء عند 46,452 نقطة لمؤشر EGX30، بانخفاض 0.59%، وهو ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ منذ اندلاع الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي. وجاءت الجلسة في مجملها متبايِنة بين المؤشرات، إذ تراجع الثلاثيني منفرداً بينما صعدت بقية المؤشرات الفرعية.

رأس المال السوقي أغلق عند 3.176 تريليون جنيه، ربح في جلسة الأربعاء 9.3 مليار جنيه، لكنه خسر ما يتجاوز 149 مليار جنيه منذ بداية الأزمة الإقليمية في 28 فبراير. مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة ارتفع 1.02% ليغلق عند 12,092 نقطة، ومؤشر EGX100 صعد 0.66% إلى 17,052 نقطة، بينما ارتفع مؤشر الشريعة الإسلامية 0.38% إلى 4,968 نقطة.

المستثمرون الأجانب هم محرك الضغط الرئيسي. تدفق خروجهم من السوق المصري لم يتوقف منذ 28 فبراير، وأشارت أرقام يوم واحد إلى تخارج يُقدَّر بـ900 مليون دولار. في المقابل، يتجه المصريون والعرب نحو الشراء الانتقائي في أسهم بعينها، خاصة قطاعات التصدير كالأسمدة والبتروكيماويات التي تستفيد من ارتفاع الدولار، لكن حجم هذه المشتريات لا يكفي وحده لكسر الاتجاه الهابط على مستوى المؤشر الرئيسي.

على الصعيد الفني، فقد EGX30 في أسبوعين ما يزيد على 4,400 نقطة قياساً بمستواه عند 50,870 نقطة الذي سجله قبل الأزمة مباشرة. المستوى الحرج القادم يقع عند 45,000 نقطة. كسره سيكون رسالة سلبية للمستثمرين وقد يستقطب موجة بيع إضافية، فيما يرى المحللون أن الصمود فوق هذا المستوى ضروري للحفاظ على ثقة السوق في المرحلة الحالية.

البورصة مغلقة السبت والأحد. الجلسة القادمة الأحد تحمل اختباراً حقيقياً في ظل غياب التطورات الجيوسياسية الكبيرة عن الأسواق خلال عطلة نهاية الأسبوع. هل تستمر موجة الشراء المصري وتُعيد رسم صورة المؤشر، أم يعود الأجانب بموجة بيع جديدة في ضوء أي تصعيد محتمل في المنطقة؟ الإجابة في تعاملات الأسبوع الجديد.

قطاعياً، جاء أداء الصناعات الكيماوية والدواء في مقدمة القطاعات المرتفعة، مستفيدةً من معادلة التصدير بالدولار والتكلفة بالجنيه. في المقابل، تعرضت أسهم البنوك والعقارات لضغوط بيع أكثر وضوحاً، مع حذر المستثمرين من تداعيات ارتفاع الدولار على محافظ القروض الدولارية.

على صعيد السيولة، بلغت قيمة التداول في جلسة الأربعاء نحو 2.1 مليار جنيه، وهو مستوى أقل من المتوسط اليومي للشهرين الماضيين البالغ 3.4 مليار جنيه. تراجع السيولة مؤشر على حذر المستثمرين وعزوفهم عن اتخاذ مراكز جديدة في ظل غياب وضوح الرؤية حول مسار الأزمة الإقليمية وتوقيت انتهائها.

جدير بالذكر أن مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة — الذي يعكس توجهات المستثمرين المحليين أكثر من EGX30 — ارتفع 1.02% في الجلسة ذاتها. هذا التباين يُشير إلى أن المستثمر المصري الأفراد لا يزال يرى فرصاً في الشركات الأصغر بينما يخرج الأجانب من الأسهم القيادية الكبيرة.