البورصة المصرية اليوم الإثنين 30 مارس.. EGX30 يبدأ الأسبوع تحت ضغط الأجانب بعد هبوط 1.27% أمس

يستأنف مؤشر EGX30 تداولاته اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في ظل ضغوط بيعية متجددة، بعد أن أغلق أمس الأحد عند مستوى 46404 نقطة بتراجع نسبته 1.27%، مسجّلاً خسارة أسبوعية تُضاف إلى سلسلة من الهبوطات التي أفقدت السوق جزءاً كبيراً من مكاسبه خلال الربع الأول من 2026.
ماذا جرى في جلسة أمس؟
أغلق EGX30 عند 46404 نقطة بهبوط 1.27%، في جلسة سيطرت عليها ضغوط مبيعات المتعاملين الأجانب، بينما مالت تعاملات المصريين نسبياً نحو الشراء. وفي جلسة الخميس الماضي 26 مارس، كانت البورصة قد سجّلت هبوطاً مماثلاً بنسبة 1.04% عند 47001 نقطة، مع تعاملات إجمالية بلغت 5.8 مليار جنيه وخسارة في رأس المال السوقي بلغت 31 مليار جنيه. وهكذا يتضح أن السوق يمرّ بموجة تصحيح متواصلة منذ استئناف التداول عقب عيد الفطر.
تراجع مكاسب الربع الأول
بدأ EGX30 عام 2026 بمكاسب استثنائية وصلت إلى 30% في الشهرين الأولين، قبل أن تتآكل بفعل عوامل متشابكة في مقدمتها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط وضغوط الدولار. وعلى الرغم من التراجع الحاد، لا يزال المؤشر يحتفظ بمكاسب منذ بداية العام تقدّر بنحو 8-10%، إلا أن هذه الوسادة باتت تتآكل بشكل مقلق.
الأجانب يواصلون البيع
يُشكّل استمرار الضغوط البيعية للأجانب المحرّك الرئيسي للتراجعات الأخيرة. وتتزامن هذه الموجة مع تقلبات الدولار العالمي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مما يُقلّص جاذبية الأسواق الناشئة بشكل عام أمام رأس المال الأجنبي الباحث عن ملاذات أكثر أماناً أو عائداً أعلى.
مستويات الدعم الحرجة
يُحدّد الفنيون مستوى 46000-46200 نقطة كدعم أول يجب الدفاع عنه في جلسة اليوم. كسر هذا المستوى بصورة مستدامة يفتح الباب أمام اختبار 45500 نقطة ثم 45000 نقطة. في المقابل، أي ارتداد فوق 47000 نقطة سيُعيد رسم صورة أكثر إيجابية للأسابيع القادمة ويُنشّط مشتريات صناديق التحوط المحلية.
الدولار وضغط الجنيه
ارتفع سعر الدولار اليوم في البنك الأهلي المصري إلى 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 78 قرشاً، مسجّلاً مستوى قياسياً جديداً. وكان الدولار قد لامس 54 جنيهاً لفترة وجيزة في تعاملات الأمس. هذا الارتفاع يزيد من الضغط على الشركات المستوردة للمواد الخام المدرجة في البورصة، في مقدمتها شركات الغذاء والدواء والصناعة.
ما يجب متابعته اليوم
ثلاثة محاور ستحدد مسار جلسة اليوم: حجم التدفقات الأجنبية ومدى استمرارها بيعاً أم تحوّلها للشراء، ومستوى سعر الدولار ومدى تجاوزه 54 جنيهاً بصورة مستقرة، وأخيراً أي إعلانات عن نتائج شركات أو توزيعات أرباح قد تدعم بعض الأسهم القيادية. ويترقب المتداولون أيضاً تداعيات قرارات الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 10% على الواردات من مصر، والتي بدأت تُلقي بظلالها على توقعات الصادرات المصرية.
سهم ETEL يتصدر الصاعدين في مشهد ضاغط
في مشهد تتراجع فيه معظم الأسهم القيادية، يُلفت سهم المصرية للاتصالات الأنظار بصمود ملحوظ عكس التيار السائد. وتتطلّع عيون المتداولين أيضاً إلى أداء سهم CIB كمحرّك أساسي لمؤشر EGX30، إذ يُشكّل وزنه الكبير في المؤشر رافعة في الاتجاهين. أي قرار بشأن توزيع أرباح من الشركات الكبرى في الأسابيع القادمة قد يُغيّر المعادلة جذرياً. كما أن موعد صرف منح عمالية حكومية قد يُضخّ سيولة إضافية في السوق خلال أبريل.
توقعات حجم التداول اليوم
يُتوقع أن تبدأ جلسة اليوم بحجم تداول معتدل في النطاق 3-5 مليارات جنيه، في ظل غياب محفّزات قوية وميل المستثمرين للحذر في بداية أسبوع جديد. ورغم أن هذا المستوى يقل عن المتوسطات التاريخية، إلا أن أي مفاجأة إيجابية كإعلان عن توزيعات أو نتائج فصلية قوية يمكن أن يُنشّط الجلسة بشكل سريع. يبقى المشتري الاستراتيجي على القياديات العامل الأكثر قدرة على تحريك المؤشر صعوداً في جلسات ما بعد العيد.






