البورصة المصرية الثلاثاء 7 أبريل.. EGX30 يعكس اتجاهه ويُغلق مرتفعاً بعد هبوط في الفتح

شهدت جلسة البورصة المصرية اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 مشهداً دراماتيكياً بامتياز: فتح EGX30 على هبوط حادّ بنسبة 1.26% عند 47051 نقطة وسط موجة قلق إقليمية، ثم عكس مساره تدريجياً طوال الجلسة ليُغلق في النهاية مرتفعاً بنسبة 0.79%. هذا الانعكاس يُعبّر عن شهية شراء كامنة لدى المستثمرين المحليين تنتظر أي فرصة عند الانخفاض.
أرقام الإغلاق النهائية
أغلق EGX30 مرتفعاً بنسبة 0.79% في نهاية الجلسة، بينما سجّل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 ارتفاعاً أكثر قوة بلغ 1.08% عند 12765 نقطة. وصعد EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.82% ليُغلق عند 17811 نقطة. وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 7.5 مليار جنيه — رقم يشير إلى نشاط جيّد وسيولة مقبولة في ظل الظروف الراهنة.
من اشترى ومن باع؟
كشفت بيانات تعاملات المستثمرين عن صورة واضحة: المستثمرون المصريون اتجهوا نحو الشراء بصافي 862.5 مليون جنيه، وكذلك المستثمرون العرب بصافي 35.7 مليون جنيه. في المقابل، واصل الأجانب ضغوطهم البيعية بصافي 898.3 مليون جنيه. هذا النمط المتكرر منذ أسابيع — شراء محلي وعربي مقابل بيع أجنبي — يُشير إلى خلاف في التقييم بين الطرفين: المحليون يرون فرصة عند هذه المستويات، والأجانب لا يزالون يُفضّلون تخفيف تعرّضهم.
الأسهم الأبرز في الجلسة
تصدّر سهم سماد مصر (إيجيفرت) قائمة الأكثر ارتفاعاً في مستهل الجلسة، يليه سهم القاهرة للخدمات التعليمية. بينما جاء سهم بنك التعمير والإسكان على رأس قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً في الفتح، يليه سهم أكتوبر فارما. هذا التباين بين القطاعات يعكس حالة السوق التي تبحث عن أسهم بعينها بدلاً من الشراء العشوائي.
لماذا عكس السوق اتجاهه؟
ثلاثة عوامل تُفسّر الانعكاس من الهبوط إلى الصعود خلال جلسة واحدة: أولاً، خبر تسلّم واشنطن ردّ إيران على مقترح وقف الحرب أشعل آمالاً بانفراج دبلوماسي محتمل، وهو ما يُطلق عادةً موجة شراء فورية. وثانياً، وصول المؤشر لمستويات دعم فنية عند 46900-47000 نقطة حفّز المشترين الانتهازيين على الدخول. وثالثاً، استمرار شراء المؤسسات المحلية التي تتراكم مراكزها بهدوء عند كل انخفاض.
المستوى الحرج الأسبوع القادم
يضع المحللون الفنيون منطقة 47500-48000 نقطة كأولى مناطق المقاومة التي سيختبرها EGX30 في حال استمرار التعافي. وكسر هذا المستوى صاعداً سيُعيد السوق إلى مسار إيجابي أكثر وضوحاً. أما على جانب الدعم، فمنطقة 46000-46200 نقطة تُمثّل الخط الذي يجب الدفاع عنه لتفادي موجة هبوط جديدة. وبالنظر إلى أن الأسواق الأمريكية والعالمية تعيش هي أيضاً تقلبات مماثلة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، فإن مسار EGX30 سيظل رهيناً بالمستجدات الإقليمية قبل أي عامل فني آخر.
تداولات الأسبوع القادم: ما الذي يُحدّد المسار؟
يدخل EGX30 الأسبوع الثاني من أبريل محمّلاً بعوامل إيجابية وسلبية متوازنة. على جانب الإيجابيات: انعكاس السوق اليوم يُشير إلى شهية شراء حقيقية عند الانخفاضات، وموسم نتائج الأعمال للربع الأول سيُطلق محفّزات فردية لأسهم بعينها. وعلى جانب المخاطر: لا يزال الأجانب في موضع البيع، وبيانات التضخم لمارس ستصدر قريباً وقد تحمل مفاجأت صاعدة تُقيّد خيارات البنك المركزي. والخلاصة أن السوق في مرحلة بناء قاعدة لا انطلاق، وهو ما يُناسب استراتيجية الشراء التدريجي أكثر من المضاربة على الارتفاع السريع.






