الاحتياطي الأجنبي لمصر يبلغ 52.7 مليار دولار في فبراير.. درع في وجه الصدمات

الاحتياطي الأجنبي لمصر يبلغ 52.7 مليار دولار في فبراير.. درع في وجه الصدمات

أعلن البنك المركزي المصري أن صافي الأصول الأجنبية بلغ 52.745 مليار دولار بنهاية شهر فبراير 2026، في أعلى مستوى تسجله مصر منذ سنوات، ما يمنحها وسادة دفاعية في مواجهة التقلبات الناجمة عن الصراع الإقليمي وضغوط سعر الصرف.

يمثل هذا الرقم ما يزيد على 8 أشهر من الاستيراد، وهو مستوى يُعدّ كافياً بحسب معايير صندوق النقد الدولي لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية. وكان هذا الاحتياطي قد ارتفع بنحو 4 مليارات دولار خلال يناير وحده، قبل أن تنشأ التوترات العسكرية في المنطقة.

تأتي أهمية هذا الرقم في سياق تحديات متزامنة: خروج نحو 1.2 مليار دولار من السوق الثانوية للبورصة، وتراجع الجنيه ليقترب من 53 جنيهاً للدولار، وتأجيل إصدار سندات دولية بملياري دولار. فيما يؤمّن الاحتياطي استمرار الواردات الأساسية والوفاء بالتزامات الدين الخارجي دون ضغط على السوق.

ولا تزال تحويلات المصريين بالخارج مصدراً رئيسياً لتغذية الاحتياطيات، إذ بلغت 41.5 مليار دولار خلال عام 2025 وفق البيانات الرسمية. ويُقدّر الخبراء أن هذا التدفق سيستمر رغم التوترات الإقليمية، كون غالبيته يأتي من الجاليات المصرية في أوروبا والخليج والولايات المتحدة بعيداً عن منطقة الصراع.

في المقابل، ثمة ضغوط على مصادر النقد الأجنبي من اتجاهات عدة: تراجع محتمل في الإيرادات السياحية جراء الاضطرابات الأمنية الإقليمية، وارتفاع فاتورة الطاقة المستوردة مع ارتفاع أسعار النفط، وتوقف جزئي لعائدات قناة السويس في ظل تراجع الملاحة العالمية.

يبقى الاحتياطي الضخم إنجازاً حقيقياً يمنح مصر هامشاً لإدارة الأزمة، لكنه ليس ضماناً مطلقاً في وجه صدمات بالغة الشدة وطويلة الأمد.