حزمة الحماية الاجتماعية: الحكومة تصرف 18 مليار جنيه وتثبت سعر رغيف الخبز

أكدت الحكومة المصرية صرف أكثر من 18 مليار جنيه لحزمة الحماية الاجتماعية منذ إطلاقها حتى الآن، في دلالة على الجهود الحكومية لامتصاص الأثر التضخمي لقرار رفع أسعار الوقود الذي دخل حيز التنفيذ مطلع هذا الأسبوع.
وأعلن وزير التموين والتجارة الداخلية بشكل قاطع تثبيت سعر رغيف الخبز المدعوم عند 20 قرشاً دون أي تغيير، مؤكداً أن الحكومة ستتصدى بحزم لأي محاولات لرفع الأسعار أو التلاعب بها استغلالاً لارتفاع الوقود.
ويمس هذا القرار شريحة واسعة من السكان، إذ يُعد رغيف الخبز المدعوم الغذاء الأساسي لعشرات الملايين من المصريين. والتزام الحكومة بتثبيت سعره رغم ارتفاع تكاليف الدقيق والطاقة يعني تحمّلها أعباء دعم إضافية ستنعكس على الموازنة العامة.
في السياق الأشمل، تواجه الحكومة معادلة صعبة: رفع أسعار الوقود أضاف ضغطاً على تكاليف المعيشة، فيما تسعى حزمة الحماية الاجتماعية لتخفيف هذا الأثر على الشرائح الأكثر هشاشة. وأشار وزير المالية أحمد كجوك إلى أن تفاصيل زيادة الحد الأدنى للأجور ستُعلن الأسبوع المقبل كركيزة إضافية في منظومة الحماية.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن رفع الحد الأدنى للأجور سيُحسّن القوة الشرائية للعمالة في القطاعين الحكومي والخاص الرسمي، لكنه لن يصل في أثره الفوري إلى قطاع العمالة غير الرسمية التي تمثل شريحة واسعة من سوق العمل المصري.
تبقى فاعلية هذه الإجراءات المجتمعة رهينة بمسار التضخم خلال الأشهر القادمة، وما إذا كانت زيادة الوقود ستُفضي إلى موجة غلاء عامة أم ستبقى تأثيراتها محدودة في ضوء الرقابة الحكومية المكثفة على الأسواق.






