الفيدرالي الأمريكي وورطة الحرب: خفض الفائدة بات مؤجلاً حتى سبتمبر؟

كانت الأسواق تتوقع قبل أسابيع أن يُبادر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض الفائدة في اجتماعه بمارس 2026. لكن ارتفاع النفط وتصاعد مخاوف التضخم الناجمة عن أزمة إيران وضعا الفيدرالي في موقف بالغ الحرج.
أرقام الاحتمالات
تكشف بيانات أداة CME FedWatch أن احتمال خفض الفائدة في اجتماع 18 مارس انهار إلى أقل من 5%، مقارنة بما كان يزيد على 50% قبل اندلاع الأزمة. بل إن احتمال خفض الفائدة في يونيو تراجع إلى أقل من 40%، وبات سبتمبر هو الموعد الأكثر ترجيحاً.
لماذا يتردد الفيدرالي؟
يخشى الفيدرالي أن يدفع خفض الفائدة في خضم ارتفاع أسعار الطاقة إلى إشعال موجة تضخمية جديدة تُشبه ما حدث في السبعينيات، حين تضافر ارتفاع النفط مع سياسة نقدية متساهلة ليُفرزا تضخماً استغرق سنوات لاحتوائه.
الأثر على مصر
ارتفاع الفائدة الأمريكية المستمر يعني استمرار جاذبية الأصول الأمريكية أمام الأصول في الأسواق الناشئة كمصر. وهذا ما يُفسر جزئياً خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين المصري خلال الفترة الأخيرة. غير أن الفائدة المصرية الحقيقية لا تزال من بين الأعلى في العالم عند 9%، مما يُبقي لمصر هامشاً تنافسياً.
البنك المركزي المصري: خفض أم تثبيت؟
في ظل هذه المعطيات، يرجّح المحللون أن يُرجئ البنك المركزي المصري خفضه القادم للفائدة، حفاظاً على جاذبية الجنيه وتجنباً لأي تخارج إضافي للأجانب من أدوات الدين.






