ملخص الأسواق العالمية الإثنين 30 مارس 2026.. النفط يرتفع وترامب يهدد بجزيرة خرج

تستقبل الأسواق العالمية الإثنين 30 مارس 2026 بمزيج من الحذر والترقّب، وسط تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، وهو ما ضخّ دفعة صعودية فورية في أسعار النفط وأثار قلق المتداولين.
النفط يرتفع على خلفية تهديدات ترامب
أشعلت تصريحات ترامب المتعلقة بجزيرة خرج، أكبر مراكز تصدير النفط الإيراني في الخليج، موجةً صعودية في أسعار الخام. وارتفع نفط برنت في مستهل التداولات قبل أن تتحوّل بعض المكاسب إلى تراجع مع استيعاب السوق للتصريحات في سياقها. وتبقى جزيرة خرج نقطة حساسة للغاية إذ تمرّ عبرها ناقلات النفط المتّجهة إلى آسيا ودول الخليج، وأي اضطراب فيها يُكافئ عملياً إغلاق مضيق هرمز من حيث الأثر على الأسواق.
الذهب: ترقّب بعد موجة تراجع
يتداول الذهب حول مستوى 4490-4506 دولار للأونصة، في ترقّب يعكس حالة الضبابية السائدة. تراجع المعدن النفيس نحو 15.5% خلال مارس من ذروته عند 5600 دولار، لكنه لا يزال يحتفظ بمكاسب سنوية تُقدَّر بنحو 4% بالدولار. وبانتهاء مارس ونهاية الربع الأول، تتوقع بنوك استثمارية صعوداً مجدداً مع الربع الثاني، إذ تستمر ضغوط الاستنزاف من البنوك المركزية التي ضخّت مشتريات ضخمة من الذهب كاحتياط دولي.
المؤشرات الآسيوية تبدأ الأسبوع بضغط
بدأت المؤشرات الآسيوية الأسبوع بتراجعات متفاوتة متأثرة بالقلق من استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث لا تزال الرسوم الأمريكية على البضائع الصينية عند 125% دون حل دبلوماسي واضح في الأفق. وتُشير التقارير إلى أن بعض الشركات الصينية بدأت تُسرّع في تحويل تصديرها عبر دول وسيطة للالتفاف على الرسوم، وهو ما يُعيد رسم خريطة سلاسل الإمداد العالمية.
سوق العملات: الدولار يُهيمن
يُواصل الدولار قوّته أمام معظم العملات الرئيسية والناشئة، مدفوعاً بسياسة الفيدرالي المتشددة ومكانته كملاذ آمن في أوقات التوتر الجيوسياسي. وكان مؤشر الدولار DXY قد ارتفع خلال مارس بصورة ملحوظة، مع انخفاض في اليورو والين والجنيه الإسترليني. أما اليوان الصيني فيُعاني ضغوطاً مضاعفة من الداخل والخارج في ظل الأزمة التجارية مع أمريكا.
ماذا يترقّب السوق هذا الأسبوع؟
يترقّب المتداولون خلال الأسبوع الأول من أبريل جملة من المحطات الحاسمة: بيانات التوظيف الأمريكية لمارس التي ستحدد توقعات الفيدرالي، ومراجعات لبيانات الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الاقتصادات الكبرى، وأي مؤشرات من قمة العشرين المرتقبة بشأن مآلات الحرب التجارية. كل هذه المتغيرات مجتمعة ستُحدد ما إذا كان الربع الثاني من 2026 سيحمل انتعاشاً للأسواق أم استمراراً للضغط.
تهديد جزيرة خرج: ما الأثر الفعلي؟
تحتضن جزيرة خرج الإيرانية منشآت تصدير نفطية ضخمة تمرّ عبرها ناقلات تنقل ما يزيد على 5 ملايين برميل يومياً من الخام الإيراني. وأي تصعيد عسكري نحو هذه الجزيرة سيُشعل أسعار النفط فوراً ويُلقي بظلاله على أسعار الشحن العالمي والتأمين البحري. وتعي الأسواق أن التصريحات الأمريكية في مثل هذه السياقات كثيراً ما تكون أداة ضغط تفاوضية أكثر من كونها خطط عملية قصيرة المدى، غير أن مجرد التهديد كافٍ لتحريك الأسعار.
الأسواق المصرية في مرآة العالم
في سياق الأسواق العالمية، تبدو البورصة المصرية في مرحلة تصحيح طبيعية بعد ارتفاعات استثنائية. وإذا قارنّا أداء EGX30 منذ بداية 2026 بمؤشرات الأسواق الناشئة المماثلة، يتضح أن مصر لا تزال في منطقة إيجابية نسبياً. والمستثمر المصري المتمرّس يُدرك أن التصحيحات الصحية ضرورة هيكلية لاستمرار الصعود على المدى البعيد، وأن القيم الحالية لعدد من الأسهم القيادية باتت أقل تمدّداً وأكثر جاذبية مما كانت عليه قبل أسبوعين.






