الذهب في مصر اليوم السبت 21 مارس.. عيار 21 عند 6970 جنيهاً والأونصة تتراجع دولياً

شهد سوق الذهب المصري في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، السبت 21 مارس 2026، حالة من الهدوء الحذر عقب موجة هبوط حادة اجتاحت الأسواق خلال يومَي الأربعاء والخميس الماضيين. وتراجع سعر جرام عيار 21 بنحو 400 جنيه دفعة واحدة في التداولات السابقة، قبل أن يستقر عند مستويات بداية اليوم.
أسعار الأعيرة المختلفة اليوم
سجّل جرام الذهب عيار 24 في بداية تعاملات اليوم نحو 7965 جنيهاً، فيما بلغ عيار 21 الأكثر تداولاً بين المصريين نحو 6970 جنيهاً. وتراجع عيار 18 إلى 5974 جنيهاً، بينما وصل عيار 14 إلى 4646 جنيهاً. أما الجنيه الذهب وزن 8 جرامات عيار 21، فسجّل 55760 جنيهاً، فيما بلغت سبيكة 50 جرام نحو 398250 جنيهاً.
انخفاض عالمي يقود السوق
على الصعيد الدولي، سجّل سعر الأونصة في بداية تعاملات اليوم نحو 4491 دولاراً، وهو مستوى يعكس تراجعاً ملحوظاً مقارنة بذروة 5179 دولار التي سجّلها المعدن قبل أسابيع. ويعزو المحللون هذا الانخفاض العالمي إلى تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في اجتماعه الأخير مع الإبقاء على توقع خفض واحد فقط طوال 2026، مما قلّص جاذبية الذهب كملاذ آمن أمام الأدوات ذات العائد.
توقف النشاط البنكي يحدّ من التداول
تستمر البنوك المصرية في الإغلاق خلال إجازة عيد الفطر الرسمية الممتدة من 19 حتى 23 مارس 2026، وهو ما يُقلّص حجم التداول في محال الصاغة بشكل ملحوظ. ويُشير تجار الصاغة إلى أن طلب الشراء يتراجع بصورة طبيعية في أيام العيد رغم الإقبال الموسمي على مجوهرات الهدايا.
مكاسب الذهب منذ بداية العام
على الرغم من التراجع الأخير، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 16% منذ بداية عام 2026، ويُقدّر الخبراء أن المستثمر الذي اشترى عيار 21 في يناير الماضي قد حقق مكاسب بالغة الأهمية بالمقارنة مع معدلات التضخم المحلية. وبلغ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 13.4% في فبراير 2026، وهو ما يعني أن الذهب لا يزال يتفوق على التضخم كأداة تحوط.
توقعات ما بعد العيد
يرى المحللون أن الذهب يتداول حالياً قرب منطقة دعم يومية مهمة عند نحو 4500-4550 دولار للأونصة، وأن زخم الاحتياطي الفيدرالي المتشدد يبقى العامل الأكبر تأثيراً. في السوق المحلي، سيعود النشاط تدريجياً مع استئناف البنوك عملها يوم الثلاثاء 24 مارس، وقد تشهد محال الصاغة موجة مبيعات بعد العيد مع استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية.
الذهب أم الشهادات البنكية؟
يواجه المدّخر المصري اليوم معادلة صعبة: الذهب عند 6970 جنيهاً لعيار 21 بعد تراجع 400 جنيه من ذروته، مقابل شهادات بنكية بعائد يفوق 27% سنوياً. يرى الخبراء أن للذهب ميزة الحماية من الانخفاض المفاجئ للجنيه، في حين تمنح الشهادات عائداً نقدياً مضموناً. والقرار النهائي يعتمد على أفق الاستثمار ودرجة قبول المخاطرة لكل مدّخر.
شراء الذهب في أيام العيد: نمط متكرر
تُشير بيانات تاريخية إلى أن الطلب على الذهب يرتفع في الأسبوع الأول بعد عيد الفطر مع عودة البنوك للعمل وانتهاء النفقات الموسمية. وإذا تزامن هذا النمط مع استقرار سعر الأونصة العالمية فوق 4500 دولار، فقد يشهد عيار 21 ارتداداً جزئياً نحو 7200-7300 جنيه في الأسابيع القادمة. غير أن تحركات الفيدرالي الأمريكي تبقى المحدد الأهم للاتجاه العام.






