هرمز: 20 ألف بحار عالقون وإيران تحتفظ بزمام السيطرة.. أزمة الشحن العالمي

هرمز: 20 ألف بحار عالقون وإيران تحتفظ بزمام السيطرة.. أزمة الشحن العالمي

أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن نحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين على متن سفنهم في مياه الخليج العربي، عاجزين عن المرور عبر مضيق هرمز الذي يُشكّل معبر 20% من نفط العالم وكميات كبيرة من الغاز المسال.

وتكشف البيانات عن مفارقة صارخة: بينما تُعلن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، يتابع المحللون الاقتصاديون أن إيران هي التي تُحكم قبضتها على المضيق فعلياً. فوفقاً لشركة كيبلر للاستخبارات البحرية، نجحت إيران في تحميل 2.1 مليون برميل من نفطها على السفن خلال الأيام الستة الأخيرة، متجاوزةً المتوسط اليومي قبل الحرب.

وفي المقابل، لا يزال نفط دول الخليج الأخرى عالقاً: خفضت السعودية والعراق والإمارات والكويت إنتاجها جراء الإغلاق الفعلي، فيما أوقفت مصفاة الرويس الإماراتية عملياتها إثر هجوم بمسيّرات.

وقد رصدت التقارير مقتل بحار في هجمات على ناقلات بالخليج، فيما تُشير مصادر استخباراتية إلى احتمال نشر إيران ألغاماً في الممر المائي. ورد ترامب بأنه سيضرب إيران “بقوة أكبر بعشرين ضعفاً” إذا أقدمت على هذه الخطوة.

وتُقدّر شركات إعادة التأمين أن أقساط تأمين السفن العابرة للمضيق ارتفعت بنسب غير مسبوقة، مما يرفع تكاليف الشحن العالمي بشكل مباشر. ويُترجم ذلك إلى ضغط إضافي على أسعار السلع الأساسية العالمية، لا سيما المستوردة من آسيا.

تظل أسواق الطاقة والشحن العالمية رهينة بمسار هذه الأزمة، وأي اختراق دبلوماسي يُتيح عودة حرية الملاحة سيُحدث هبوطاً حاداً في أسعار النفط وأقساط التأمين البحري.