وكالة الطاقة الدولية تقترح سحب الاحتياطيات.. هل تستطيع إطفاء حريق النفط؟

وكالة الطاقة الدولية تقترح سحب الاحتياطيات.. هل تستطيع إطفاء حريق النفط؟

اقترحت وكالة الطاقة الدولية، في اجتماع طارئ عقدته في أعقاب ارتفاع النفط فوق 100 دولار، أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، وفق ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال. ويُتوقع أن يتجاوز المقترح 182 مليون برميل، وهو الرقم القياسي السابق الذي أُطلق عام 2022 في مواجهة الحرب الروسية الأوكرانية.

وتنتمي وكالة الطاقة الدولية إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتضم 31 دولة أعضاء، إذ تحتفظ كل منها باحتياطيات استراتيجية بالحجم الذي تحدده الوكالة. والسحب المقترح يعني إطلاق هذه الاحتياطيات في السوق بشكل منسق لزيادة المعروض وكسر موجة الارتفاع السعري.

غير أن التساؤل الجوهري يبقى: هل تستطيع هذه الاحتياطيات إطفاء حريق النفط حقاً؟ يستهلك العالم نحو 103 ملايين برميل يومياً، فيما يمر عبر مضيق هرمز ما يقارب 20 مليون برميل يومياً. هذا يعني أن الاضطراب الكامل في الممر يُحدث فجوة تعادل 20% من الطلب العالمي، وهو ما لا يستطيع أي احتياطي استراتيجي تغطيته لفترة طويلة.

لذا، يرى المحللون أن الأثر الحقيقي للسحب من الاحتياطيات هو نفسي ومؤقت أكثر من كونه حلاً بنيوياً: يُهدئ الأسواق ويُخفّض حدة المضاربات ويكسب الوقت للدبلوماسية. لكن الحل الدائم لا يمكن أن يأتي إلا من استعادة حركة الشحن الطبيعية عبر هرمز.

ويُراقب المسؤولون الاقتصاديون المصريون هذا الملف بدقة، إذ إن تراجعاً مستداماً في سعر النفط العالمي يفتح الباب أمام إعادة النظر في فاتورة واردات الطاقة ومسار دعم المحروقات على المدى المتوسط.