إيران تُغلق مضيق هرمز وتُوقف 150 ناقلة نفط.. العالم يحبس أنفاسه

في تصعيد جيوسياسي غير مسبوق، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وذلك رداً على الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت منشآت إيرانية حيوية. وأجبرت إيران أكثر من 150 ناقلة محملة بالنفط والغاز على التوقف في مياه الخليج، في مشهد يُنذر بأزمة طاقة عالمية حادة.
أرقام صادمة عن مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز الأهم في تجارة النفط العالمية، إذ يمر عبره ما يزيد على 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما يمثل خُمس الاستهلاك النفطي العالمي. فضلاً عن ذلك، يمر عبره أكثر من 11% من إجمالي التجارة الدولية. ويربط المضيق كبرى الدول المنتجة للنفط في الخليج -وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات والعراق والكويت- بخليج عُمان وبحر العرب.
شركات الشحن العالمية تتوقف
علّقت شركات شحن يابانية وألمانية كبرى عبور سفنها من المضيق، حيث أعلنت مجموعة هاباغ لويد الألمانية تعليق المرور حتى إشعار آخر، فيما أصدرت شركة ميتسوي اليابانية تعليمات لسفنها بالبقاء في المياه الآمنة. كما رصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية نشاطاً عسكرياً مكثفاً في المنطقة، وأفادت بتعرض إحدى السفن لهجوم شمال مسقط.
هل تستطيع إيران الإغلاق الكامل؟
يرى خبراء عسكريون أن إيران لا تستطيع إغلاق المضيق بشكل مادي كامل، غير أن مجرد الإعلان عن الإغلاق كافٍ لإيقاف حركة السفن. وتمتلك البحرية الإيرانية قوارب سريعة وألغاماً بحرية وصواريخ كروز قادرة على التأثير في أي حركة داخل الخليج. ويرى المحللون أن إيران ستلجأ لهذا الخيار فقط إذا شعرت أن بقاءها مهدد، لأن الإغلاق سيُدمر اقتصادها هي أيضاً إذ تصدر 90% من نفطها عبر هذا الممر.
السيناريوهات المحتملة لأسعار النفط
قدّر خبراء الطاقة أن إغلاق المضيق ليوم واحد قد يدفع أسعار برنت إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل. وفي حال استمر الإغلاق أسابيع، فإن العالم سيكون أمام أزمة طاقة مشابهة لأزمة 1973، مع فارق جوهري هو أن احتياطيات الطاقة الاستراتيجية الدولية أكبر اليوم. ويراقب المستثمرون الموقف بقلق شديد بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الدبلوماسية والعمليات العسكرية.






