أسعار الفراخ والبيض في مصر اليوم 31 مارس 2026.. وكيلو الفراخ البيضاء عند 83 جنيهاً

سجّلت أسعار الدواجن في البورصة المصرية اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 تراجعاً ملحوظاً بعد ارتفاعات متتالية، إذ انخفض سعر كيلو الفراخ بنحو 3 إلى 5 جنيهات مقارنة بأيام سابقة. ويُمثّل هذا التراجع الطارئ انعكاساً لزيادة العرض في السوق، وإن ظلّت الأسعار مرتفعة بشكل عام مقارنة بمستهل العام.
الأسعار التفصيلية في المزارع والمحلات
وفق آخر تحديث لبورصة الدواجن المصرية: سجّلت الفراخ البيضاء الحية 72 جنيهاً للكيلو تنفيذاً في المزرعة، وتصل للمستهلك بين 82 و83 جنيهاً بسبب تفاوت المناطق وحلقات التداول. وبلغت الفراخ الساسو 105 جنيهات في المزرعة و120 جنيهاً في المحلات. أما الفراخ البلدي فوصل إلى 120 جنيهاً في المزرعة و135 جنيهاً للمستهلك. وسجّلت أمهات البيضاء هابرد 67 جنيهاً في المزرعة و77 جنيهاً للمستهلك.
أسعار البيض اليوم
جاءت أسعار البيض متوافقة مع التراجع العام في قطاع الدواجن، إذ تراجعت كرتونة البيض 30 بيضة في بعض الأسواق الجملة. ويُشير تجار البيض إلى أن الطلب انخفض قليلاً بعد الذروة الموسمية لأيام العيد، وهو ما أسهم في تهدئة الأسعار مؤقتاً. غير أن التوقعات تُشير إلى عودة الأسعار للارتفاع مع دخول موسم الصيف وارتفاع معدلات نفوق الدواجن بسبب الحرارة.
لماذا تهمّ أسعار الدواجن المستثمر في البورصة؟
أسعار الدواجن والبيض مؤشر اقتصادي دقيق يُعكس أكثر بكثير من سلعة غذائية. فهي مرتبطة بتكاليف الأعلاف المستوردة بالدولار، وبأسعار الطاقة اللازمة لتشغيل المزارع والمجازر، وبتكاليف النقل المتأثرة بسعر الوقود. وعندما يُتابع المحلل الاقتصادي أسعار الفراخ، فهو في الواقع يقيس أثر ارتفاع الدولار وأسعار الطاقة على أدنى حلقات الإنتاج الغذائي.
شركات الدواجن المدرجة: فرصة أم ضغط؟
تضم البورصة المصرية عدداً من شركات الدواجن والأغذية المدرجة التي تتأثر مباشرة بهذه الأسعار. ارتفاع أسعار الدواجن يعني ارتفاع إيراداتها بالأسعار الاسمية، لكن في المقابل ترتفع تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل، مما يضغط على الهوامش الحقيقية. والشركات الأكثر كفاءة في إدارة سلسلة الإمداد هي من تُحقق نمواً حقيقياً في هذه البيئة.
التضخم الغذائي: المحرّك الرئيسي
يظل التضخم الغذائي أحد أكثر المؤشرات تأثيراً على القرارات اليومية للأسرة المصرية. وتُشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن الأغذية والمشروبات تستأثر بنحو 40-45% من إنفاق الأسرة المتوسطة. وأي ارتفاع في أسعار البروتين الحيواني كالدواجن واللحوم يُحدث ضغطاً مباشراً على معدل التضخم الإجمالي ويدفع البنك المركزي نحو سياسة أكثر تشدداً.
أسعار الدواجن وميزان الاستيراد والتصدير
تواجه صناعة الدواجن المصرية ضغطاً مزدوجاً: من ناحية، تستورد كميات كبيرة من الأعلاف المركّبة والأدوية البيطرية بالعملة الأجنبية، مما يعني أن ارتفاع الدولار يُكبّر تكاليف الإنتاج مباشرة. ومن ناحية أخرى، لا تستطيع رفع أسعارها بحرية تامة بسبب الحساسية الشعبية لأسعار البروتين. ويُشير اقتصاديون إلى أن مصر لو استثمرت أكثر في زراعة محاصيل الأعلاف محلياً كالذرة وفول الصويا، يمكنها تقليص هذه الهشاشة وتعزيز الأمن الغذائي في آنٍ واحد. وهذا ملف تضعه الحكومة على جدول أعمالها ضمن استراتيجية التوسّع الزراعي في المناطق الجديدة.






