الركود التضخمي العالمي: هل نحن أمام أشباح السبعينيات مجدداً؟

يُطلّ شبح الركود التضخمي برأسه من جديد في المشهد الاقتصادي العالمي، محمولاً على أجنحة أسعار النفط المرتفعة وضغوط التضخم المستمرة وتباطؤ النمو في الاقتصادات الكبرى. والسؤال الذي يشغل كبار المحللين: هل نحن نُعيد سيناريو السبعينيات ذلك العقد المشؤوم اقتصادياً؟
أوجه الشبه مع السبعينيات
ثمة تشابهات لافتة بالفعل: ارتفاع حاد في أسعار النفط ناجم عن أزمة جيوسياسية، تضخم مرتفع يُعيق البنوك المركزية عن خفض الفائدة، وتراجع في النمو الاقتصادي مع ارتفاع تكاليف المعيشة. كما أن خطر إغلاق مضيق هرمز يُذكّر بصدمة النفط الأولى عام 1973.
أوجه الاختلاف الجوهرية
غير أن الفوارق كبيرة أيضاً. البنوك المركزية اليوم أكثر استقلالية ومصداقية مما كانت عليه في السبعينيات. قطاع الطاقة أكثر تنوعاً مع حصة متنامية للطاقة المتجددة. والاقتصاد العالمي أقل اعتماداً على النفط بكثير مما كان عليه قبل 50 عاماً.
توقعات المؤسسات الكبرى
يرى JPMorgan أن الأزمة الحالية تُشبه في تأثيرها الاقتصادي الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 أكثر من مشابهتها لصدمة 1973. فيما يُحذر Goldman Sachs من أن تجاوز النفط 100 دولار بشكل مستدام سيُنبئ بسيناريو أكثر قتامة.
كيف تحمي محفظتك؟
في بيئة ركود تضخمي محتمل، يُنصح تاريخياً بزيادة التعرض لـالسلع الأساسية والذهب وأسهم قطاع الطاقة، وتقليص الأصول ذات العائدات المستقبلية الطويلة كأسهم التكنولوجيا عالية التقييم والسندات طويلة الأجل.






