ركود تضخمي عالمي.. هل تعود أشباح السبعينيات إلى أسواق 2026؟

ركود تضخمي عالمي.. هل تعود أشباح السبعينيات إلى أسواق 2026؟

📅 تحليل عالمي – 3 مارس 2026

بات المشهد العالمي اليوم يُذكّر بعام 1973، حين أشعل حظر النفط العربي موجة تضخمية دمرت الاقتصادات الغربية لسنوات. فهل نحن على أعتاب “الركود التضخمي” من جديد؟

تعريف الركود التضخمي

الركود التضخمي (Stagflation) ظاهرة اقتصادية نادرة ومؤلمة، تجتمع فيها ثلاثة عوامل في وقت واحد: ارتفاع التضخم، وتراجع النمو الاقتصادي أو ركوده، وارتفاع معدلات البطالة. وهي النقيض التام للنظرية الاقتصادية التقليدية التي تفترض وجود مفاضلة بين التضخم والبطالة.

لماذا يُخشى منه الآن؟

ارتفاع النفط فوق 80 دولاراً يرفع تكاليف الإنتاج والنقل والتشغيل في كل قطاعات الاقتصاد. وهذا الارتفاع يُمرَّر في نهاية المطاف إلى المستهلك في شكل أسعار أعلى. في الوقت ذاته، تقلص الثقة تنفق الشركات والمستهلكون أقل، مما يُبطئ النمو الاقتصادي.

البنوك المركزية في مأزق

تقع البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى في مأزق حقيقي: رفع الفائدة يكافح التضخم لكنه يُثبّط النمو، بينما خفض الفائدة يُنشّط النمو لكنه يُذكي التضخم. وقد تراجعت توقعات خفض الفائدة الأمريكي من ثلاث مرات إلى أقل من مرة واحدة خلال 2026، وفقاً لأحدث توقعات أداة FedWatch.

تأثير على مصر

بالنسبة لمصر، يعني الركود التضخمي العالمي ارتفاعاً في فاتورة الاستيراد وتراجعاً محتملاً في الطلب على الصادرات والسياحة. غير أن ارتفاع أسعار النفط يفيد في تعزيز تحويلات العاملين في الخليج، مما يُنشئ معادلة ذات حدين يصعب التنبؤ بمحصلتها النهائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *