ترامب يُفرج عن 172 مليون برميل نفط احتياطي.. وأثر ذلك على الطاقة في مصر

ترامب يُفرج عن 172 مليون برميل نفط احتياطي.. وأثر ذلك على الطاقة في مصر

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفويضاً للإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، في أكبر عملية سحب من هذه الاحتياطيات في التاريخ الأمريكي، بهدف احتواء ارتفاع أسعار النفط الناجم عن اضطرابات مضيق هرمز.

ويأتي هذا القرار في أعقاب مقترح مشابه من وكالة الطاقة الدولية التي اقترحت، وفق ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال، تنفيذ أكبر سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية. وكان خام برنت قد تجاوز 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الجاري قبل أن يتراجع إلى قرب 88 دولاراً.

ولمصر علاقة مباشرة بهذا القرار من زوايا متعددة: فمصر دولة مستوردة صافية للنفط تعتمد على استيراد نحو 28% من احتياجاتها من البنزين و45% من السولار، وفق ما أعلنه وزير البترول. وأي تراجع حقيقي في سعر النفط عالمياً يعني تخفيفاً للضغط على الميزان التجاري وفاتورة الاستيراد.

غير أن الواقع أكثر تعقيداً: رفعت مصر أسعار الوقود مطلع هذا الأسبوع بنسب بين 14% و17%، وهو قرار اتخذ بناءً على معطيات الأسعار العالمية المرتفعة. أي تراجع مستدام في النفط العالمي قد يُثير تساؤلات حول إمكانية مراجعة هذه الأسعار مستقبلاً، لكن الحكومة تنفي ذلك في المدى القريب.

في المقابل، يرى خبراء الطاقة أن 172 مليون برميل قد تكفي لتغطية نحو 12 يوماً من الطلب العالمي، وهو رقم لن يحل الأزمة البنيوية طالما استمر الاضطراب في مضيق هرمز. لذا، يرتبط الأثر الحقيقي لهذا القرار بمدى قرب إنهاء الحرب لا بالأرقام المطلقة للبراميل المُفرج عنها.

تترقب مصر والدول المستوردة للنفط مسار الأسعار خلال الأسابيع القادمة، في ظل رهانات متضاربة على سيناريوهات انتهاء الصراع أو تصعيده.